اسماعيل طه معتوك الجابري

275

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

طاووس « 1 » وابن إدريس « 2 » والشيخ ورّام « 3 » كما شيد المقام المنسوب إلى الإمام المهدي ( عج ) في وسط مدينة الحلة ، وكذلك مرقد ( القاسم بن الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ) ، والواقع بين مدينتي الحلة والديوانية ، والذي تم تشييده بالجهود المادية للشيخ خزعل أمير المحمرة « 4 » .

--> ( 1 ) . آل طاووس : وهي من الأسر العراقية الكبيرة الجليلة القدر والتي جمعت بين الشرف والعلم ، انتقلت من سورى قرب الحلة إلى بغداد ثم عادت لتستقر في الحلة . تولى قسم منهم النقابة في العهد العباسي وذلك من باب التقية وحقناً للدماء . ينسب آل طاووس إلى الحسن المجتبى ( عليه السلام ) من جهة الأب ، وإلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) من جهة الأم . وآل طاووس علماء بارزون كثر ، إلا أن اللقب غلب على ثلاثة منهم وهم السيد علي بن موسى ، والسيد أحمد بن موسى ، والسيد عبد الكريم بن أحمد . محمود الاركاني ، أنيس النفوس في تراجم آل طاووس ، ( قم : دار الهدى ، 1982 ) . ( 2 ) . أبن إدريس ( 543 ه - / 1148 م - 598 ه - / 1201 م ) : أبو عبد الله محمد بن منصور بن أحمد بن إدريس ابن الحسين بن القاسم بن عيسى العجلي الربعي ، كان شيخ الفقهاء في الحلة ، متقناً للعلوم ، كثير التصانيف من أبرزها كتاب ( السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي ) ، أحدث ظهوره نهضة علمية شجعت البحث العلمي من جديد ، تميز بجرأته من خلال نقده لطريقة الشيخ الطوسي التي فتحت الطريق أمام مناقشة آراء الشيخ وأفكاره العلمية ، وهو يُعد بذلك أول من صرّح بالدليل العقلي طريقاً رابعاً لاستنباط الأحكام . أبو عبد الله محمد بن إدريس ، مقدمة تفسير منتخب التبيان ، تحقيق محمد مهدي الخرسان ، ( النجف الأشرف : العتبة العلوية المقدسة ، 2008 ) ، ج 1 ، ص 19 ص 40 . ( 3 ) . الشيخ ورام ( ت 605 ه - / 1208 م ) : أبي الحسين ورام بن أبي فراس المالكي الأشتري ، من أفاضل الحلة وأكابر العراق ، ومن أعلام القرن السادس الهجري ، كان عالماً فقيهاً صالحاً ، وقد درس على الشيخ سديد الدين محمود الحمصي في الحلة . له كتاب ( الخواطر ونزهة الناظر ) ويعرف بمجموعة ورام . طاهر كاظم الأسدي ، الشيخ ورام بن أبي فراس الإبراهيمي النخعي المذحجي ، ( بغداد : دار حامد الإبراهيمي للطباعة والنشر ، د 0 ت ) . ( 4 ) . الشيخ خزعل ( 1862 - 1936 م ) : خزعل بن جاسم بن جاسب الكعبي العامري ، أمير المحمرة التي ولد ونشأ فيها وقد توطدت إمارتها لوالده سنة 1856 م ثم لأخيه الأكبر مزعل سنة 1876 م ، حيث آلت إليه بعد مقتله سنة 1897 م ، فجدد بناء المحمرة وضم إليها جميع بلاد الأهواز . بعد أحداث المشروطة في إيران امتنع عن دفع المال المترتب عليه للحكومة الإيرانية وقد شجعه البريطانيون على ذلك . ناوأ حكومة رضا بهلوي منذ نشأتها فاحتال عليه الشاه وتمكن أحد قواده من اختطافه إلى إيران ، فسيطرت حكومة الشاه على المحمرة وسمتها ( خوزستان ) ، ثم عين نائباً في مجلس إيران النيابي حتى توفي في طهران ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف . الزركلي ، الأعلام ، مج 2 ، ص 304 - ص 305 .